الثلاثاء , 19 سبتمبر 2017
الرئيسية / راى / ” #التحرش” ..  مازال مستمراً!

” #التحرش” ..  مازال مستمراً!

بقلم: ناهد المنشاوي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عادت من جديد أحداث التحرش علي الساحة ويخصص لها برامج كاملة.. وهذه المرة كما قالت د.مايا مرسي رئيس المجلس القومي للمرأة حادث عار لأن المتهم أستاذ بالجامعة يعلم الطلبة والطالبات السلوكيات الصحيحة والأخلاق الكريمة وسينبذ بالطبع بحكم تعليمه وبحكم مركزه ويعلم أن حوادث التحرش هذه لا يقوم بها إلا شباب أغلبهم من الطبقة السفلي في المجتمع.. وأنه ينتشر في الشوارع وبالذات في الأعياد أو في القري بسبب قهر الرجل للمرأة واعتبارها دون المستوي..
والغريب أيضاً أنه حدث في جامعة القاهرة التي أنشأ فيها د.جابر نصار رئيس الجامعة السابق أول وحدة لمكافحة التحرش لمنع تحرش الطلبة بالطالبات وسن لها قوانين ولوائح جامعية تبدأ من الإنذار إلي الفصل سواء للطلبة أو موظفي الجامعة أو أساتذة الجامعة وقد التقيت العام الماضي 2016 برئيسة الوحدة د.مها السعيد وأجريت معها حواراً للعدد الأسبوعي حول وحدة التحرش في ذلك الحين قالت رئيسة الوحدة إن لديها حالة واحدة لتحرش أحد الأساتذة بطالبة وشهد زملاؤها بجانبها لنفس هذا الأستاذ هو الذي ارتكب هذا الحادث هذا العام وتحول إلي مجلس تأديب وعندما لم يجد.. تحول إلي النيابة العامة.
المهم بحكم زمالة الأساتذة له رفضت كل من د.مها السعيد رئيس الوحدة أو د.جيهان يسري عميد كلية الإعلام بالتحدث في الأمر ولزمتا الصمت.. ولم يسكت بالطبع أصحاب برامج التوك شو وبدأوا باستضافة أساتذة علم النفس أو أعضاء وحدة التحرش يحدث هذا الآن بينما المرأة المصرية تصارع الحياة من دخل لا يكفي نفقات أولادها وزيادة نسبة المرأة المعيلة التي وصلت إلي 35% كما أشار بذلك جهاز التعبئة العامة والإحصاء وبينما المرأة تعاني من حوادث الإرهاب ومن استشهاد أبنائها سواء من الشرطة والجيش.. والكل يحاول ويواسي أمهات الشهداء.. وتعيش المرأة تكافح وتناضل من أجل أولادها وتحاول الحكومة مساعدة الفقيرات من خلال مشروع تكافل وكرامة نجد أننا نعود من جديد للتحدث عن التحرش بالرغم أنه كان موسمياً يظهر فقط في الأعياد وفي الاجازات..
لقد أصبح التحرش ظاهرة في مصر لم تكن موجودة أبداً منذ السبعينيات إلي التسعينيات بالرغم أن ملابس النساء كانت مكشوفة وقصيرة حسب الموضة.. ولم يكن أحد يستطيع مجرد النظر فقط إلي أي فتاة ترتدي هذه الملابس.. أصبح الشباب الآن يمشون طوابير وراء أي فتاة ترتدي ملابس مكشوفة.. وأصبحنا ننتافس في توافه الأمور المرأة ترتدي المايوه أم البكيني أم المايوه الشرعي ولماذا تمنع بعض القري الخاصة في الساحل الشمالي أو الفنادق دخول المرأة المحجبة.. المرأة مقهورة سواء محجبة أو غير محجبة فهي في نظر الرجل أنثي أدني مستوي منه.. وتعامل في البيت علي هذا الأساس وهي طفلة إلي أن تنضج وتصبح فتاة وإذا تعرضت للتحرش فالتقاليد والعرف يمنعها من الإبلاغ عن هذه الحادثة وذلك خوفاً من الفضيحة وأصبحت الأسرة والفتاة تلتزم الصمت وينجو مرتكب الجريمة من العقوبة.
الغريب بالرغم من كل ما تتعرض له المرأة في مصر فهي دائماً المذنبة وهي المسئولة عن تحرش الرجل بها.. ومازال هذا القول مستمراً ونشاهده في التليفزيون سواء في البرامج أو في المسلسلات أو الدراما.
إن معدل وقوع هذه الحوادث قد تزايد وليس لدينا دراسة رسمية عن الرقم الحقيقي لحوادث التحرش وخصوصاً كما قلت إن كثيرات يتم التحرش بهن ويلتزمن الصمت.
وأخيراً لابد من طرح التحرش الجنسي بصورة مختلفة عن الطرح النمطي الآن. ولابد من الخطاب الديني الخاص بالمرأة أن ينصلح وبالذات في عقول الشباب والتخلص من الآراء السلفية التي تدين المرأة دائماً وهي دائماً الضحية.

شاهد أيضاً

حكاية حقيبة يد السيدة انتصار السيسى

بقلم : فتحية الدخاخنى ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ انشغلت مواقع التواصل الاجتماعى، على مدار الأسبوع الماضى، بماركة حقيبة …