الجمعة , 22 سبتمبر 2017
الرئيسية / راى / حكاية حقيبة يد السيدة انتصار السيسى

حكاية حقيبة يد السيدة انتصار السيسى

بقلم : فتحية الدخاخنى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

انشغلت مواقع التواصل الاجتماعى، على مدار الأسبوع الماضى، بماركة حقيبة اليد التى ظهرت بها السيدة انتصار السيسى، زوجة الرئيس، خلال مشاركتها مع الرئيس السيسى فى قمة البريكس فى الصين، وانتشرت صورة السيدة الأولى بالشنطة «الجوتشى» لتملأ الفضاء الإلكترونى، وكأنها ارتكبت جريمة بحملها حقيبة من ماركة عالمية.

ما حدث أمر طبيعى فمظهر السيدة الأولى من أكثر الأمور التى تلفت انتباه وسائل الإعلام، وتكون مثارا للحديث سواء بالنقد أو الإشادة، ولذلك تكون من أهم الأعباء التى تقع على كاهل من تجد نفسها فى هذا الموقع، وتشكل اختياراتها لما ترتديه ملمحا مهما لشخصيتها، وتفكيرها ومدى تقديرها للمناسبة أو الحدث الذى تتواجد فيه.

ومن الطبيعى أن تظهر السيدة الأولى بمظهر لائق فى المحافل الدولية، فهى تمثل الدولة، ولا تمثل نفسها فحسب، كما أنه عليها أن تراعى سياسة الدولة وأهدافها فى اختياراتها لكل شىء.

نحن دولة فى حالة من التقشف، وفى ظروف اقتصادية صعبة، ونشكو يوميا على لسان أكبر مسؤولينا من الفقر والعوز، والشعب الذى طحنته الظروف الاقتصادية وارتفاع الأسعار، ويسمع يوميا مطالب حكومية بترشيد الاستهلاك، والاستغناء عن السلع الاستفزازية، ودعم المنتج المحلى لتقليل الواردات وسد عجز الموازنة، من الطبيعى أن يثيره مشهد السيدة الأولى وهى تحمل بيدها شنطة من أغلى الماركات العالمية.

هذا لا يعنى أن تمسك شنطة شعبية، ولكننى أدعوها لأن تكون نموذجا يحتذى فى تشجيع المنتج المصرى، فما الذى يمنع السيدة الأولى من الاعتماد على مصممى أزياء وحقائب مصريين، وهناك كثير من المواهب الشابة فى هذا المجال، يقدمون تصاميم جميلة ويرتديها معظم النجوم اليوم، ولو شجعتهم السيدة الأولى بارتداء ملابس وحقائب من تصاميمهم سيكون ذلك أكبر دعم لهم وللمنتج المصرى محليا وعالميا، إضافة إلى أن المصمم المصرى سيكون قادرا على تلبية احتياجات السيدة الأولى، والتى يبدو من خلال عدد مرات ظهورها القليلة، بملامحها المصرية الأصيلة، أنها تحب الملابس البسيطة والأنيقة.

ولا ننسى أن جيهان السادات، التى عرفت بأناقتها، كانت تفصل ملابسها عند خياطة، وربما فعلت سوزان مبارك، حرم الرئيس الأسبق حسنى مبارك، نفس الشىء فى بداية فترة حكم مبارك، قبل أن تتجه لشراء ملابسها من الخارج.

فالملكة رانيا العبدالله، زوجة ملك الأردن، والتى تعد من أكثر النساء أناقة فى العالم، تعتمد على المزج بين الماركات العالمية والأردنية، وترتدى فى كثير من المناسبات ملابس من تصميم مصممة الأزياء الأردنية هامة الحناوى.

كذلك تعتمد ميشيل أوباما، فى بعض ما ترتديه، على تصميمات لمصممى أزياء أمريكيين، وخاصة الشباب منهم، وكان لذلك دور كبير فى دعم هؤلاء المصممين، مثل تريسى ريس، مصممة أزياء أمريكية، التى أكدت، فى تصريحات صحفية، أن «هاتفها لم يتوقف عن الرنين فور ظهور ميشيل أوباما مرتدية فستانا من تصميمها فى مؤتمر الحزب الديمقراطى عام 2012، وانتظر الزبائن حتى تم إعداد فساتين مماثلة لهم».

*منقول عن ” المصرى اليوم “

شاهد أيضاً

أميمة عبد العزيز زاهد

سأتعلم كيف أقتلع حبه من داخلي

بقلم : أميمة عبد العزيز زاهد ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قالت: فجأة وبلا مقدمات اشتعلت الخلافات بيني وبين …