الجمعة , 22 سبتمبر 2017
الرئيسية / اسرار الجمال / موريتانيا  : السمنة والبدانة المفرطة .. علامات جمال المرأة

موريتانيا  : السمنة والبدانة المفرطة .. علامات جمال المرأة

>> معايير الجمال الموريتاني : خصر نحيل ووركين كبيرين وأرداف سمينة وصدر صغير، ولا تكتمل اللوحة إلا بساقين وذراعين وساعدين .. تبدو البدانة ظاهرة عليها

>> الرجال فى موريتانيا .. يفضلون الزواج من ” المكتنزة باللحم ” .. والمطلقة !!

كتبت ـ هنا علوان ـ ووكالات الأنباء

” الرشاقة ” .. أحد أهم مواصفات الجمال ، فى الثقافة الغربية تماماً في مواصفات الجمال، ويصل هوس النساء بالرشاقة ، إلى الحد الذي يوصل البعض إلى المرض، واستخدام الأدوية ووصفات التخسيس.. وعلى العكس ، فإن المرأة الموريتانية ، تعاني من أجل الحصول على جسم بدين ، حيث تبذل قصارى جهدها للوصول ،  إلى مستوى معين من الامتلاء، يضمن لها الظفر بزوج ، وانتزاع إعجاب واحترام المحيطين بها، عكس النحيلة التي تشعر بالنقص، ولا يٌنظر إليها على أنها امرأة فاتنة .. مهما كانت جميلة. >> برنامج التسمين وتستعين الموريتانيات بجميع الوسائل التي يمكن أن تساعدهن في الحصول على جسم بدين ومثير، مثل الأعشاب والوصفات الشعبية والأدوية الطبية الفاتحة للشهية، إضافة إلى الإكثار من الطعام، خصوصاً الوجبات الغذائية الدسمة. ويعد فصل الصيف أفضل موسم لتحقيق هدف التسمين، لأن برنامج “التبلاح”، وهو الاسم الذي يطلقه الموريتانيون على برنامج تسمين الفتيات، يتطلب الراحة والنوم ،  والإكثار من الطعام ، وتطبيق البرنامج على مجموعة من الفتيات، وهو ما يتوفر في فصل الصيف، حيت تجتمع بنات العائلة  ، وتشجع كل واحدة منهن الأخرى ، على تحمل البرنامج ،  وإعداد الوصفات اللازمة لنجاحه. وتقول الناهة بنت محمود، وهي ربة منزل، إن “السمنة ليست هدفاً في برنامج التبلاح، بل الهدف هو إبراز معالم الجسم الجميلة، مثل الساقين والساعدين، حيث تقاس درجة نجاح برنامج التبلاح ، بالحصول على أعضاء بارزة ، وعدم تخزين الشحوم في البطن والصدر والكتفين، لأن ذلك سيتسبب في تشويه جسم المرأة ، وتحميلها وزناً زائداً دون نتيجة. فالهدف من التبلاح لدينا ، هو إبراز مناطق محددة في الجسم، مقابل الإبقاء على منطقتي الخصر والصدر ،  في حجمها الأصلي” . وتؤكد أن الحصول على جسم جميل ومثير المعالم يقوي حظوظ المرأة في الفوز برجل ويبعد عنها شبح العنوسة. وأشارت إلى أنه على الرغم من المخاطر الصحية المرتبة عن برنامج “البلوح”، فإن هذه العادة ما زالت تمارس على نطاق واسع ، بين الموريتانيات، إما بالاعتماد على برنامج خاص للسمنة، أو من خلال الإكثار من الأكل العادي وشرب لبن الإبل بكثرة.

البدانة مطلب أساسي للجمال

وتشير الإحصاءات أن واحدة من كل خمس موريتانيات خضعت لعملية تسمين قسري، وأن 38% من المراهقات تم تسمينهن قسراً في مدة تراوحت بين عام إلى عامين. وتدفع العائلة الموريتانية تحت تأثير العادات والتقاليد بناتها إلى اتباع نظام البلوح، بإرسالهن خلال العطلة الصيفية إلى البوادي والأرياف للاستفادة من الأجواء الطبيعية ولحم الضأن ولبن الإبل المتوفر هناك بكثرة. ويقدم للفتاة الراغبة في السمنة كميات كبيرة من الأكل الدسم، مثل لحم الضأن المشوي والنشويات والدهون، كما تشرب يومياً أقداحاً من حليب الأبقار والإبل والحساء، وبين الوجبات تتناول التمر والحلوى. وتقضي الباحثة عن البدانة يومها ما بين النوم والاسترخاء، أو تطبيق وصفات العناية بالبشرة والشعر. ويتطلب هذا البرنامج القاسي لإعداد الفتيات للزواج، خضوعاً تاماً لأوامر المشرفة على برنامج “التبلاح”، والتي تفرض على الفتيات أكل الكثير من الوجبات وشرب اللبن الدسم في وقت قياسي، كما تعمل على إيقاظهن فجراً لشرب الحليب الطازج ثم العودة إلى النوم من جديد. وقد ظهرت أخيراً وصفات طبية وأدوية من أجل ربح الوقت والحصول على نتائج سريعة دون مشقة ودون الحاجة إلى شروط عملية التسمين، حيث انتشرت بين الموريتانيات أساليب جديدة وأدوية طبية وأعشابا تفتح الشهية وتحفز المرء على شرب الكثير من المشروبات، لكن مخاطرها كثيرة لأنها تهدد صحة الفتيات. >>  شرب الكثير من لبن الإبل الدسم وترسم معايير الجمال الموريتاني لوحة جميلة من خصر نحيل ووركين كبيرين وأرداف سمينة وصدر صغير، ولا تكتمل اللوحة إلا بساقين وذراعين وساعدين تبدو البدانة ظاهرة عليها. وتبذل المرأة جهوداً مضنية من أجل الحصول على جسم جميل، وتستعين بجميع الوسائل التي يمكن أن تساعد على ذلك، ومن بين هذه الوسائل التي تعطي نتيجة سريعة وصفة تستعمل بكثرة في شمال موريتانيا، وهي خليط من مسحوق بعض الأعشاب الطبيعية التي يتم مزجها بزبدة لتصبح مسحوقاً متماسكاً. كما تستعين الفتيات النحيلات اللاتي لم يستفدن كثيراً من برنامج التبلاح بالمشايخ للحصول على آيات قرآنية تساعدهن على السمنة. تستخدم الأمهات في موريتانيا أداة تسمى “زيار” تصنع من عصاتين ، حيث يمكنهن الضغط بهما على قدمي البنت لإجبارها على شرب الحليب الدسم، وأكل ما يقدم لها لضمان زيادة وزنها، وزواجها بسرعة. وفقا للدكتور سيدي أحمد البكاي، الباحث في شؤون المرأة فإن هذه العادة ظلت سائدة في موريتانيا بسبب طبيعة المجتمع الصحراوية، وعلاقته القوية بالشعر العربي القديم، وحتى وقت قريب كانت موريتانيا تعرف ببلد المليون شاعر، حيث يمجد الشعراء الكلاسيكيون في قصائدهم المرأة الممتلئة، في حين تغير هذا النموذج الجمالي في بقية البلدان العربية التي تولت فيها المدن الكبيرة قيادة مسيرة التحديث.

>> معتقدات خاطئة

ويرى الباحث الاجتماعي أحمدو ولد عبد الفتاح، أن عادة تسمين المرأة لها معنى ودلالة داخل المجتمع الموريتاني، فإضافة إلى أنها سمة جمالية ضرورية للفتاة التي تلبس ملحفة تغطي جسدها ولا تسمح لأعضاءها بالظهور، إلا إذا كانت ضخمة وبدينة، فإنها مهمة بالنسبة للعائلة، لأنها تعكس مكانتها الاجتماعية وإمكانياتها المادية. فالعائلة التي تحرص على جمال وبدانة نسائها ، هي عائلة محترمة وجديرة بالمصاهرة، لأنها استطاعت تأهيل بناتها للزواج. وأكد أنه على الرغم من التأثير القوي لهذه المعتقدات، فإن أصواتاً كثيرة ظهرت لا سيما في جيل الشباب تنادي بالإقلاع عن عادة التسمين. ونظمت حملات للتوعية بمخاطر السمنة وإقناع المجتمع بأن السمنة رمز للتخلف والعجز عن العطاء والإنتاجية. وشدد أحمدو على دور المجتمع المدني في إقناع الموريتانيين بالإقلاع عن عادة تسمين النساء، لما لها من أضرار بالغة على صحة المرأة ومستواها التعليمي وحياتها المستقبلية، مشيراً إلى أن السمنة تحوّل المراهقة وفتاة العشرين إلى امرأة ناضجة تقترب من الأربعين. وقال “رغم أن النسبة العظمى من النساء مازلن تحت ضغط التقاليد والعادات ويحلمن بالحصول على جسم جميل ممتلئ يتحرك تحت الملحفة بإثارة وإغراء، إلا أن بعض الموريتانيات اقتنعن بمخاطر السمنة وأصبحن يبحثن عن طريقة لإنقاص الوزن من خلال ممارسة الرياضة واتباع الحميات الغذائية”. وتخوض الجمعيات العاملة في الميدان الصحي والاجتماعي في موريتانيا حرباً ضروساً من أجل إقناع العوائل بالإقلاع عن عادة تسمين بناتها وإرسالهن إلى “معسكرات التسمين القسري” التي تشرف عليها المتخصصات في هذه العملية خلال فصل الصيف، كما تنادي هذه الجمعيات بتحريم ظاهرة التسمين لما لها من أضرار بالغة على صحة الفتاة ومستواها التعليمي.  

شاهد أيضاً

مجوهرات واكسسوارات الخريف : الحبال والخواتم العريضة وأقراط الحلقات

برزت مجموعة من الاتجاهات البارزة ، على منصات عروض الأزياء العالمية ،  لكبار المصممين، في …