الجمعة , 22 سبتمبر 2017
الرئيسية / اسرة ومجتمع / هل تفضلين الزواج على طريقة ” أروى الحميرية ”  ؟

هل تفضلين الزواج على طريقة ” أروى الحميرية ”  ؟

 

كتبت ـ أمل إبراهيم

هرب أبا جعفر المنصور، الخليفة العباسي، في بداية حراكه ضد الأمويين  ، إلى القيروان  ، بعد أن لاحقه جند بني أمية بقيادة مروان بن محمد ، فنزل سراً لدى رجل يدعى منصور بن عبدالله الحميري، كان أتى من اليمن ليستقر في القيروان، وكانت له ابنة فائقة الجمال والذكاء تدعى أروى، فخطبها من أبيها ملحاً عليه أن يتزوجها.

وكما جاء فى كتاب ” أخبار الملوك ” ، فقد كان رد أبيها أن وافق بشرط ألا يتزوج غيرها ، وألا يتخذ السرايا معها، وإلا فإن طلاقها بيدها ، على عادة أهل القيروان ،  تحت ما يسمى الصداق القيرواني.

ظل أبو جعفر المنصور ملتزماً بالشرط حتى بعد توليه الخلافة، إلى أن توفيت عنه في 146هـ/ 764م بعد أن أنجبت له أحد خلفاء بني العباس وهو محمد المهدي.

وجاء في كتاب المؤرخ التونسي حسن حسني عبدالوهاب “شهيرات تونسيات”، أن المنصور كان بعث رسلاً كثراً إلى مشايخ أهل مكة والعراق والشام ومصر وعلمائهم ليستفتيهم في زواج ثانٍ على زوجته أروى، “لكن أروى القيروانية كانت له بالمرصاد وكانت تسبق زوجها بإرسال المال إلى المشايخ والعلماء لمنع المنصور من الزواج عليها والحفاظ على عهده الأول في زواجه على طريقة أهل القيروان، فما كان من أمير المؤمنين سوى الصمت والالتزام”.

وورد أيضاً في كتاب الجاحظ “المحاسن والأضداد” أن الخليفة أبا جعفر المنصور لما كان على فراش الموت همس لابنه لتوصيته قائلاً: “إياك أن تدخل النساء في مشورتك في أمرك” .

أما عن الميراث والوقف، فتلك قصة كان أكدها الجاحظ في الكتاب نفسه، وذكر أن أروى القيروانية كانت حصلت من زوجها أبو جعفر المنصور على ضيعة تسمى “الرحبة” وأمرت بأن لا تورث تلك الرحبة إلا للمواليد الإناث من بعدها، وبقي الأمر على ذلك العهد حتى أن الجاحظ الذي جاء بعد قرن من موت أروى أكد أنه عاصر وراثة تلك الضيعة من المواليد الإناث من نسل المنصور وأروى.

شاهد أيضاً

لطالبات الجامعة : هذه الاطلالة الخريفية .. تناسبك

   يناسب القميص الجينز  ، الفتيات صيفًا وشتاءً، فهو يمكن ارتداؤه بسهولة ، مع البنطلونات …