الإثنين , 20 نوفمبر 2017
الرئيسية / صحة ورشاقه / ” الدرن ” .. مرض قاتل .. يهدد البشريه منذ فحر التاريخ

” الدرن ” .. مرض قاتل .. يهدد البشريه منذ فحر التاريخ

>>  د.ناهد كمال عويضه  مدير عام مستشفي صدر العباسيه : مصر خاليه تماما من ” الداء المميت” عام 2030

>> د.بثينه عبد الحسيب ، استشاري ورئيسه قسم الاطفال ، بمستشفي صدر العباسيه : العدوي .. أهم الاسباب

>> د. وجدي أمين :  خفض معدل انتشار المرض لنسبة 10 حالات لكل 100 الف عام 2020

 

كتبت ـ نوران خالد

عرفت البشرية مرض ” الدرن” ـ أو داء السل ـ منذ القدم ، وورد ذكره فى التاريخ ، عبر العصور بـ “المرض المميت ” ، وتم اكتشاف البكتريا المسببة للمرض عام 1889 ، هذه البكتريا تسمي البكتريا العصويه للدرن.

ويؤثر هذا المرض ـ بشكل رئيسي ـ ، علي الرئتين ، ولكن يمكنه مهاجمه أي جزء اخر بالجسم ، وتنتقل البكتريا من شخص مصاب بالدرن الرئوى ، إلى آخر سليم ، عن طريق الرذاذ المتناثر بالهواء ، من الشخص المصاب أثناء نوبات العطس ،  أو الكحة أو البصاق، إلى الأشخاص المحيطين به والمقربين منه لفترة طويلة كأفراد العائلة أو زملاء العمل، وعند استنشاق الرذاذ المحمل بالعدوى تستقر البكتريا فى رئة الشخص السليم ثم تبدأ بالتكاثر.

و لكن هذا المرض قابل للشفاء بسهوله ؟

تقول د.ناهد كمال عويضه  ، مدير عام مستشفي صدر العباسيه : لدينا خطة ، تهدف لأن تكون مصر خاليه تماما من الدرن  ، عام 2030 ، وأوضحت أنه بعد سنوات من البحث و العديد من الدراسات ، اكتشفنا ان هناك نوعا شرسا من الدرن ،  لا يستجيب  للعلاج الدوائي ، يطلق عليه ” الدرن المقاوم للعلاج” ، وهذا النوع من الدرن يظهر ، نتيجه العادات السيئه من المريض ، كعدم تناول العلاج بانتظام، او التوقف عنه عند الشعور بالتحسن دون الرجوع الي الطبيب المعالج و يتم حجز المريض 20 شهرا “اقامه كامله” تحت اي ظرف.

اضافت : الدرن من اقدم الامراض ، فهو مرض معدي ، تسببه العصيات الدرنيه ، وأن هذا المرض بشكل رئيسي  ، يؤثر علي الرئتين(حوالي 85%من الحالات التي تصاب بالدرن الرئوي)  ، و لكن يمكنه مهاجمه اي جزء اخر بالجسم (حوالي 15% من الحالات التي تصاب بالدرن خارج الرئه).

و اضافت ان هذا  المرض ينتقل عن طريق الرذاذ المتاثر بالهواء او الكحه او نوبات العطس.

وأوضحت دكتوره ناهد ، أن مرضى الدرن فقط  ، ليس هم مصدر العدوي  الوحيد ، لكنن هناك  اسباب اخري ،  للاصابه بهذا المرض، منها قله المناعه و سوء التغذيه .

وعن علامات الاصابه بالمرض ، تقول إنه تظهر علي المريض ، من خلال النقص الشديد في الوزن  ، و فقدان الشهيه  ، وارتفاع الحراره ،  والعرق الليلي وضيق التنفس و سرعه الشعور بالتعب.

كما اكدت ان اكثر الفئات عرضا للاصابه بهذا المرض هم الشباب في فتره البلوغ و الاجناس السمرو الاطفال.

كما نصحت دكتوره ناهد كمال المريض ، بالاهتمام بفتره العلاج و التغذيه لان هذا المرض قابل للشفاء إذا اكتمل العلاج لمده 6 شهور بدون توقف لان إذا توقف العلاج فيتطور المرض مما يؤدي الي تدخل جراحي ، و هذا يحدث بسبب ائتلاف جزء من الرئه مما ينتج عنه نوبات من النزيف فيجب استئصال هذا الائتلاف.

 

>> العدوي .. أهم الاسباب:

من جانبها تقول د.بثينه عبد الحسيب ، استشاري ورئيسه قسم الاطفال ، بمستشفي صدر العباسيه، ان معظم حالات الدرن في الاطفال نتيجه للمخالطه باشخاص مصابه بمرض الدرن. و ان الاطفال الذين يعانون من المرض اعمارهم من سنه الي 18 سنه و يتزايد الاصابه في الاطفال الاقل من 4 سنوات. كما اشارت ان للدرن انواع مثل الدرن الرئوي و الدرن خارج الرئه و الدرن المقاوم. مشيره الي ذلك ان اكثر انواع الدرن خارج الرئه في الاطفال هو الدرن بالغدد المفاويه.

أضافت ان العلاج متوفر علي نفقه الدوله بالمستشفيات  ، ومستوصفات الصدر ، ويتم دخول المريض للكشف عليه عن طريق الاستقبال ثم يقوم الطبيب بالفحص وطلب الفحوصات الازمه و اختبار الدرن للاطفال و اشعه في الصدر و سحب عينات من الغدد و اخذ عينه بصاق القادرين علي عمل بصاق او غسيل معدي للاطفال الغير قادرين علي عمل بصاق لعمل مزارع درنيه .

أشارت إلى أنه يتم تشخيص المرض ،  من خلال الفحوصات و تحاليل  ، ثم يتم تحديد  خطه العلاج  ، التي تتراوح ما بين 6 شهور الي سنه حسب الحاله و يتم متابعه الحاله من خلال المستشفي حتي يتم الشفاء الكامل لهم.

ويقول د.وجدي أمين ، مدير الامراض الصدريه، أنه طبقا لأخر تقارير منظمه الصحه العالميه ، فإنه يقدر عدد المصابين بالمرض عالميا ،  بين 10.4 مليون   مريض جديدة منها 5.9 مليون بين الذكور البالغين و 3.5 مليون بين الاناث البالغين و1 مليون بين الاطفال.

 

اضاف انه تم اكتشاف حوالي 6.1 مليون مريض جديد بنسبه اكتشاف 63% من الحالات المتوقع اكتشافها ووصلت نسبه نجاح علاج الحالات 86% و تم علاج حوالي 43 مليون مريض ما بين 2000 الي 2014.

كما اكد علي انخفاض حالات الوفاه بسبب الدرن بنسبه 47% الي ما كانت عليه عام 1990 و هذا تحسن ملحوظ ظهر بصوره افضل في 2000.

قال دكتور وجدي امين ان الدرن ياتي في المرتبه الخامسه من مسببات الوفيات في الاناث في الفئه العربيه 25-49 سنه و بلغت حالات الوفاه بسبب الدرن حوالي 1.8 مليون مريض وفاه.

أكد أن مصر استطاعت تحقيق الاهداف الانمائيه الالفيه في مجال مكافحه الدرن حيث انخفض معدل حدوث المرض من 34 مريض لكل 100الف من سكان لعام 1990 الي 15 مريض لكل 100 الف من سكان لعام 2015 و انخفض معدل الوفيات من المرض من 4 لكل 100 الف من عدد السكان لعام 1990 الي 0.22 لكل 100 الف من عدد السكان لعام 2015

كما بلغت عدد الحالات المكتشفه 7177 مريض بكل انواع الدرن لعام 2014 و 8155 حاله لعام 2015 و 8203 حاله لعام 2016 بنسبه 61%

وأشار دكتور وجدي امين ، إلى أن الخطة المستقبلية ،  للقضاء على الدرن فى مصر .. هي :

 

يقوم البرنامج القومى لمكافحة الدرن بتطبيق الخطة الاستيراتيجية (2015-2020 )  التى تم وضعها بواسطة خبراء من منظمة الصحة العالمية والتى تهدف الى زيادة معدل اكتشاف الحالات لتصل الى اكثر من 80% ونجاح علاج الحالات لنسبة اكثر من 90% وذلك لخفض معدل انتشار المرض لنسبة 10 حالات لكل 100 الف من عدد السكان بحلول عام 2020 وذلك عن طريق :

  • رسم خريطة لمرض الدرن فى مصر ومعرفة الاماكن التى يكثر بها انتشار المرض والعمل على مكافحته فى هذه الاماكن
  • تقوية نظم الترصد الوبائى للمرض
  • التعاون الوثيق والقوى مع مقدمى الخدمة الصحية من القطاعات الاخرى مثل التأمين الصحى والسجون والجامعات والوزارات الاخرى
  • توافر الادوية وبصورة جيدة مع ضمان جودتها
  • العمل على الاكتشاف المبكر للحالات خاصة بين الفئات عالية الخطورة مثل مرضى الايدز وبالعشوائيات وبين اللاجئين والامراض التى تؤدى الى نقص بالمناعة
  • التعاون فى مجال التدريب وتبادل الخبرات مع الجهات العالمية والجامعات المصرية و اجراء البحوث العلمية بالتعاون مع الجامعات المصرية ومنظمة الصحة العالمية

ان علاج مريض الدرن متوفر في جميع المستشفيات و المستوصفات الصدريه  بالمجان ( علي نفقه الدوله) . هذا العلاج يكون عن طريق الادويه المضاده للدرن التي يمكن استخدامها كمضادات حيويه . و يوجد ايضا علاج جراحي اذا تطورت الحاله . علاج مريض الدرن يستمر لمده 6 شهور حتي يتم تحسنه لان مرض الدرن يمكن الشفاء منه بسهوله.

فيوجد خطه هدفها القضاء علي مرض الدرن في مصر و هذه الخطه موضوعه و يوجد اشعار قائمين عليه اداره الامراض الصدريه و كل العاملين في قسم الصدر و الدرن ، لتكون مصر خاليه تماما مرض الدرن في عام 2030.

وذلك من خلال انه يتم تقديم خدمات الإكتشاف المبكر لمرضى الدرن من خلال 34 مستشفى صدر ، 123 مستوصف للأمراض الصدرية منتشرة فى جميع المحافظات ، كما يتم تحويل الحالات المشتبهه من خلال جميع وحدات الرعاية الصحية الأساسية و تزويد معامل المستشفيات والمستوصفات بوسائل التشخيص المعملية لمرض الدرن ، حيث يتم عمل تحاليل البصاق للحالات المشتبهه فى هذه المعامل للتأكد من الإصابة بالمرض بالإضافة إلى تقديم خدمة الفحص بالإشعه على الصدر بالمجان .هناك تعاون وتنسيق بين برنامج مكافحة الدرن والمستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارتى الدفاع والداخلية والمتعاملين مع اللاجئين من خلال الترصد الوبائى لمرض الدرن.

كما يتم التنسيق مع مصلحة السجون للإكتشاف المبكر وتقديم العلاج المجانى لمرضى الدرن بين نزلاء السجون.و كذلك يتم الفحص الدورى المجانى للمخالطين لمرضى الدرن للإكتشاف المبكر لحالات الإصابة وعلاجها .الفحص الجموعى من خلال 16 وحدة لفحص المواطنين فى المناطق العشوائية والمعسكرات والمناطق السكانية ذات الكثافة العالية

 

 

 

شاهد أيضاً

معلوماتنا الشائعة فى ” الطبخ ” .. أغلبها خطأ

كشف الدكتور ستوارت فريموند، صاحب كتاب “علوم الطبخ”  ، العديد من الخرافات  ، المرتبطة في …